عبد الفتاح اسماعيل شلبي
191
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
ولم أر لأبى على كتابا بعينه في التفسير ، وإن كان صاحب كشف الظنون عند الكلام على التفسير - ذكر جماعة من المفسرين الأقدمين ثم قال : ثم انتصبت طبقة إلى تصنيف تفاسير مشحونة بالفوائد محذوفة الأسانيد مثل أبي إسحاق الزجاج ، وأبى على الفارسي « 1 » . * * * ولم يذكر الداودي المالكي أبا على في طبقات المفسرين ، على أن الرضى قد مدح أبا على في تفسيره الموسوم بحقائق التأويل ، وتعصب له « 2 » . والذي ذكره الوراقون المترجمون متصلا بعمل أبى على في التفسير « 3 » كتابان . أحدهما ؛ كتاب التتبع لكلام أبى على الجبائي في التفسير نحو مائة ورقة . والآخر : كتاب تفسير قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ « 4 » : ولا أعد كتاب الأغفال لأبى على - من كتب التفسير فهو خاص بمسائل أصلحها على الزجاج في معاني النحو على ما استظهرته في مكان آخر « 5 » . ولئن فاتنى الاطلاع على ما كتب أبو علي في التفسير مستقلا - إن كتاب الحجة يغنى في التعرف على منهجه في التفسير أيما غناء . والكلام على منهج أبى على في التفسير يتناول عنصرين : ( ا ) طريقته في شرح غريب القرآن ومكانته في ذلك بين من سبقوه وبخاصة أبو عبيدة في مجاز القرآن ، وابن قتيبة في غريب القرآن ، وتأويل مشكله . وأبو بكر محمد بن عزيز السجستاني . ( ب ) ثم طريقته في تناول « النص القرآني » بالتفسير .
--> ( 1 ) كشف الظنون باب التفسير . ( 2 ) أعيان الشيعة : 21 / 29 . ( 3 ) هذا يرد كلام الشيخ منير الدمشقي في كتابه جامع علوم الشريعة من أن أبا على الفارسي لم يؤلف تفسيرا ، ولا أحد ذكر له في ترجمته شيئا في التفسير . ( 4 ) معجم الأدباء لياقوت : 7 / 241 . ( 5 ) انظر البحث الخاص بكتاب الاغفال .